الميرزا جواد التبريزي
30
منهاج الصالحين
للمشتري إذا كان جاهلًا بالحال حين البيع . ( مسألة 95 ) : لا يجوز بيع الوقف إلّا في موارد : منها : أن يخرب بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ، كالحيوان المذبوح ، والجذع البالي ، والحصير المخرق . ومنها : أن يخرب على نحو يسقط عن الانتفاع المعتد به ، مع كونه ذا منفعة يسيرة ملحقة بالمعدوم عرفاً . ومنها : ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر ، من قلة المنفعة أو كثرة الخراج ، أو كون بيعه أنفع ، أو احتياجهم إلى عوضه ، أو نحو ذلك . ومنها : ما إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم ، بحيث لا يؤمن معه من تلف النفوس والأموال . ومنها ، ما لو علم أن الواقف لاحظ في قوام الوقف عنواناً خاصاً في العين الموقوفة ، مثل كونها بستاناً ، أو حماماً فيزول ذلك العنوان ، فإنه يجوز البيع - حينئذ وإن كانت الفائدة باقية بحالها أو أكثر . ومنها : ما إذا طرأ ما يستوجب أن يؤدي بقاؤه إلى الخراب المسقط له عن المنفعة المعتد بها عرفاً ، واللازم حينئذ تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء . ( مسألة 96 ) : ما ذكرناه من جواز البيع في الصور المذكورة لا يجري في المساجد ، فإنها لا يجوز بيعها على كل حال . نعم ، يجري في مثل الخانات الموقوفة للمسافرين ، وكتب العلم والمدارس والرباطات الموقوفة على الجهات الخاصة . ( مسألة 97 ) : إذا جاز بيع الوقف ، فإن كان من الأوقاف غير المحتاجة إلى المتولي كالوقف على الأشخاص المعينين لم تحتج إلى إجازة غيرهم ، وإلّا فإن كان له متول خاص فاللازم مراجعته ، ويكون البيع بإذنه ، وإلّا فالأحوط مراجعة الحاكم الشرعي ، والاستئذان منه في البيع ، كما أن الأحوط أن يشتري بثمنه ملكاً ، ويوقف على النهج الذي كان عليه الوقف الأول ، نعم لو خرب بعض الوقف جاز بيع ذلك البعض وصرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر ، أو في وقف آخر إذا كان موقوفاً على نهج وقف الخراب . وإذا خرب الوقف ولم يمكن الانتفاع به وأمكن بيع بعضه وتعمير